ألبرتو مانغويل

مقتطفات من كتب مختلفة
إعداد: محمد خيري الخلَّال


ملاحظات بخصوص تعريف القارئ المثالي:

- القراء المثاليون لا يعرفون أنهم قراء مثاليون.
- سيأتي زمن يعتبر كل قارئ نفسه قارئًا مثاليًّا.
- القراء المثاليون لا يحسبون أبدًا عدد كتبهم.
- بُعيد غلق الكتاب، يشعر القراء المثاليون بأنهم لو لم يقرأوه لكان العالم أفقر..
- القارئ المثالي يقرأ بحثًا عن أسئلة.
- أحيانًا، على الكاتب الإنتظار قرون عديدة لإيجاد القارئ المثالي..
- الكُتَّاب ليسو أبدًا قراء كتبهم المثاليين.
ـ يعتمد الأدب، لا على قارئ مثالي، بل على ما يكفي من قراء جيدين!

ألبرتو مانغويل




تقاوم دور النشر العملاقة "المختلف" وتسعى إلى تسطيحه، وجعل كل المنتجات الثقافية منتجًا ذا قياس واحد يناسب الجميع، تلك التي تقع في باب " الأكثر مبيعا"، وإزاحة كل ما عدا ذلك عن واجهات المكتبات، فدور النشر الكبرى ومتاجر الكتب تعنيها الأرقام فقط، غير عابئة بسماع الأصوات المختلفة، أو تخصيب التربة الثقافية وتشجيع تنوع الحالات المعرفية، وهكذا تتحول الكتب إلى نوع واحد من الطماطم بلا نكهة، وإذ القارئ حيال كتب فارغة وتبسيطية، تعتمد على أفكار بائتة، يعاد بيعها كما لو أنها أفكار أصيلة، لكنها سقيت وجعلت سائغة لذوق عام لقراء موحدين.

سوزان هاوثورن




الآن، ربما علينا أن نستغيث: (القارئ في خطر)؛ ذلك أن معظم قرّاء اليوم تحوّلوا إلي كتّاب، وكأن حصة القراءة التي خبروها علي عجل، كانت مجرد دورة تدريبية مبسّطة للدخول إلي نادي النخبة، فالكتابة، لفرط الركاكة العمومية التي تحيط بنا، باتت بلا أسوار أو حرّاس. منطقة مستباحة بفائض اللغة الاستعمالية التي لا ترقي إلي عتبة البلاغة في طبقتها الأولي، وهو ما شجّع بعض هواة القراءة علي اقتحام حقل الكتابة ببذور فاسدة، وبعض الأسمدة الزراعية وهتافات الأصدقاء، لكن فحصًا سريعًا لهذه النباتات الطفيلية يكشف عن سبخٍ صريح في نوعية التربة.

خليل صويلح




ثمة مشكلة كثيرًا ما تسبب الحرج للناشرين، وهي؛ ماذا لو أن كاتبًا كبيرًا شهيرًا ذائع الصيت، تقدم إلى الناشر بكتاب غث، لا يصدر إلا عن شيخ أدركه الخرف.. ماذا عساه أن يفعل حينئذ، وهو يجد حرجًا في أن يلقي بالكتاب في سلة المهملات كما يفعل عادة مع كتابات الناشئين (حتى الجيدة منها !).. هل يواجه المؤلف الكبير ويخبره بأن هذا الذي كتبه محض هراء.. أم يستسلم لفكرة أن الكتاب مهما بلغت تفاهته سيلقى رواجًا لدى جمهور المعجبين بالكاتب الكبير ...

حسين أحمد أمين




ألا يجب أن نعتبر بعض المؤلفين كالمجرمين؟.. ألا يحق لنا أن نعتبر أولئك الذين يكتبون كتبًا سيئة، كتبًا تضيع وقتنا وتعاطفنا، كتبًا مسروقة، كتبًا خاطئة، كتبًا تملأ هواءنا بالعفن والأمراض.. ألا يحق لنا أن نعتبرهم أخبث أعداء المجتمع؟.. إذا لنكن قساة في أحكامنا !

فيرجينيا وولف




لكن الأهم أن يملك المترجم الموهبة أصلًا.. هذه منحة إلهية وليست شيئًا يُكتسب فجأة.. فلا يصح أن يقرر أحدهم فجأة أن يُصبح مترجمًا دون أي خبرة أو معرفة سابقة.. وطبعًا دون الموهبة التي يجب صقلها طوال الوقت بتعلم أساليب جديدة، وتجربة نصوص مختلفة لكُتَّاب مختلفين من جميع أنحاء العالم .. وعندها قد ينجح أو يفشل، الله أعلم.. لكن عليه أن يحاول على الأقل، وللقارئ وحده أن يحكم على هذا !

هشام فهمي




لا أحد ينكر مكانة وموهبة آرثر كونان دويل في الأدب الإنجليزي.. لكن لا أحد يجرؤ على مقارنته بـ جيمس جويس مثلًا.. يجب أن ننظر لأدب المغامرة كما هو إذن..باعتباره أدب مغامرة.. وننظر للأدب الواقعي والإجتماعي كما هو أيضًا.. لا تتهم أجاثا كريستي بأنها سطحية.. ولا تتهم جيمس جويس بأنه ممل.. كلاهما يكتب نوعًا خاصًا من الفن له مقاييسه المتفردة.. وعلينا أن نستمتع بكل منهما بمقاييسه الخاصة.. كصياد يستعمل شبكة صغيرة للظفر بالأسماك الصغيرة وشبكة كبيرة للظفر بالأسماك الكبيرة!

د.أحمد خالد توفيق




ليس هناك أبشع من قصة مازلنا مندمجين فيها بينما يتوقف البطل عن سرد الأحداث على مدى صفحتين، ليشرح لنا التطور المنطقي لعمل الحسابات من خلال برامج الكمبيوتر ثنائية المدخلات أو ماشابه ذلك.. سحقًا لهذه المحاضرات المصغرة المعبأة في متن القصة!

جورج هاي




لا شيء في العالم يُضاهي الكتاب الجديد في حلاوة الرائحة.. خصوصًا إذا وضعت أنفك على الكعب حيث لايزال يُمكنك أن تشم رائحة الصمغ اللاذعة.. والرائحة الأحلى بعد هذه في الترتيب هي رائحة الكتاب القديم المُستعمل، التي تُذكرك نوعًا بالفلفل الأسود... لكنهم ـ تبًّا ـ لا يقرأون كتابًا.. ذلك الكائن المثالي الذي يتكلم دون كلام.. ويعمل دون بطاريات تحتاج إلى الشحن.. ولا يتعطل عن العمل أبدًا.. عن نفسي، يُمكنك أن تأخذ سلاحي، لكن عليك أولًا أن تنزع أصابعي الباردة الميتة عن غلاف كتاب قبل أن تأخذه مني!

ستيفن كينج




"من يسرق كتبًا أو يحتفظ بكتب كان قد استعارها؛ عسى أن يتحول الكتاب الموجود في يده إلى أفعى رقطاء، وعسى أن يصاب بشلل ارتجافي قاهر، وأن تشل جميع أطرافه، عسى أن يصرخ عاليًا طالبًا الرحمة، وعسى ألا تنقطع آلامه إلى أن يتحول إلى رمة متفسخة، وأن تعشعش الديدان في أحشائه مثل دود الموتى الذي لا يفنى، وعندما يمثل أمام يوم الدين لتلتهمه نار جنهم للأبد !"

تحذير تاريخي على باب مكتبة دير سان بدرو في برشلونة
Random Reads - قراءات عشوائية
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع Random Reads - قراءات عشوائية .

جديد قسم : تنويعات

إرسال تعليق